الحطاب الرعيني

214

مواهب الجليل

فيها بذلك مضت السنة ، وإنما القسامة في النفس فلما كانت النفس تقتل بشاهد واحد مع القسامة فلذلك اقتص بشاهد مع يمين المجروح . وقاله عمر بن عبد العزيز انتهى . وفي النوادر : قال ابن المواز : ويقضى بالقصاص في الجراح بالشاهد واليمين صغيرها وعظيمها في العمد والخطأ ، ولا شك في الخطأ . وقال ابن عبد الحكم : لا أرى في ذلك في العمد إلا في اليسير من الجراح . وروي عن مالك أنه يقتص بذلك رواية مبهمة لم يذكر ما صغر أو كبر . وروي عن مالك أن ذلك فيما لا خوف فيه من موضحة ودامية وجراح الجسد ، وأما اليد والعين وشبه ذلك فلا يقتص إلا بشاهدين وهذا قول عبد الملك . قال ابن عبد الحكم : وهذه الرواية من قوله أحب إلي . قال محمد : وروى ابن القاسم وأشهب عنه أنه يقتص بذلك فيما عظم أو صغر منها من قطع اليد وغيرها يحلف يمينا واحدة ويقتص . قال ابن القاسم : فإن نكل حلف القاطع وبرئ فإن نكل حبس حتى يحلف وقيل يقطع انتهى . فرع : قال في النوادر : قال مالك : وإن كان الشاهد غير عدل حلف المطلوب وليس كالقسامة وما قال أحد غير هذا إلا بعض من لا يؤخذ بقوله انتهى . فرع : قال فيها أيضا : فإذا تعلق به وقال أنت جرحتني فله عليه اليمين وإن كان من أهل التهم أدب . والذي في سماع أشهب عن مالك : إذا تنازعا ثم أتى أحدهما بأصبعه مجروحة تدمي يزعم أن صاحبه عضها قال : يحلف له وإن كان من أهل التهم أدب ، قال في الكتابين : وقال ابن القاسم فيمن ادعى أن فلانا جرحه فلا يستحلف في جرح ادعاه أو ضرب إلا أن يكون مشهورا بذلك فيحلف ، فإن نكل سجن حتى يحلف . وقال أصبغ : فإن طال حبسه ولم